محمد الريشهري

505

كنز الدعاء

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وخَلِّصني مِنَ الحَسَدِ ، وَاحصُرني عَنِ الذُّنوبِ ، ووَرِّعني عَنِ المَحارِمِ ، ولا تُجَرِّئني عَلَى المَعاصي ، وَاجعَل هَوايَ عِندَكَ ، ورِضايَ فيما يَرِدُ عَلَيَّ مِنكَ ، وبارِك لي فيما رَزَقتَني وفيما خَوَّلتَني ، وفيما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ ، وَاجعَلني في كُلِّ حالاتي مَحفوظاً ، مَكلوءاً « 1 » مَستوراً مَمنوعاً مُعاذاً مُجاراً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاقضِ عَنّي كُلَّ ما ألزَمتَنيهِ ، وفَرَضتَهُ عَلَيَّ لَكَ في وَجهٍ مِن وُجوهِ طاعَتِكَ ، أو لِخَلقٍ مِن خَلقِكَ وإن ضَعُفَ عَن ذلِكَ بَدَني ، ووَهَنَت عَنهُ قُوَّتي ، ولَم تَنَلهُ مَقدُرَتي ، ولَم يَسَعهُ مالي ولا ذاتُ يَدي ، ذَكَرتُهُ أو نَسيتُهُ هُوَ يا رَبِّ مِمّا قَد أحصَيتَهُ عَلَيَّ ، وأَغفَلتُهُ أنَا مِن نَفسي ، فَأَدِّهِ عَنّي مِن جَزيلِ عَطِيَّتِكَ وكَثيرِ ما عِندَكَ ، فَإِنَّكَ واسِعٌ كَريمٌ ، حَتّى لا يَبقى عَلَيَّ شَيءٌ مِنهُ ، تُريدُ أن تُقاصَّني « 2 » بِهِ مِن حَسَناتي ، أو تُضاعِفَ بِهِ مِن سَيِّئاتي يَومَ ألقاكَ يا رَبِّ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَارزُقنِي الرَّغبَةَ فِي العَمَلِ لَكَ لِآخِرَتي ، حَتّى أعرِفَ صِدقَ ذلِكَ مِن قَلبي ، وحَتّى يَكونَ الغالِبُ عَلَيَّ الزُّهدَ في دُنيايَ ، وحَتّى أعمَلَ الحَسَناتِ شَوقاً ، وآمَنَ مِنَ السَّيِّئاتِ فَرَقاً « 3 » وخَوفاً ، وهَب لي نوراً أمشي بِهِ فِي النّاسِ ، وأَهتَدي بِهِ فِي الظُّلُماتِ ، وأَستَضيءُ بِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالشُّبُهاتِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَارزُقني خَوفَ غَمِّ الوَعيدِ ، وشَوقَ ثَوابِ المَوعودِ ، حَتّى أجِدَ لَذَّةَ ما أدعوكَ لَهُ ، وكَآبَةَ ما أستَجيرُ بِكَ مِنهُ . اللَّهُمَّ قَد تَعلَمُ ما يُصلِحُني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي ، فَكُن بِحَوائِجي حَفِيّاً . « 4 » اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارزُقنِي الحَقَّ عِندَ تَقصيري فِي الشُّكرِ لَكَ ، بِما

--> ( 1 ) . كَلَأَهُ : حَفِظَهُ ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1584 « كلأ » ) . ( 2 ) . تقاصَّ القومُ : إذا قاصّ كلّ واحد منهم صاحبَه في حساب أو غيره ( لسان العرب : ج 7 ص 76 « قصص » ) . ( 3 ) . الفَرَقُ : الخَوفُ والفَزَعُ ( النهاية : ج 3 ص 438 « فرق » ) . ( 4 ) . حَفِيَ به : أي بالغَ في بِرِّه والسؤال عن حاله ( النهاية : ج 1 ص 409 « حفا » ) .